السيد مرتضى العسكري
135
معالم المدرستين
قالوا : وكان سهم الخمس منها ، الكتيبة وكان الشق والنطاة وسلالم والوطيح للمسلمين فأقرها بيد يهود على الشطر ، ويقسم ما يخرج الله منها بين المسلمين حتى كان عمر ، فقسم رقبة الأرض بينهم على سهامهم 1 . وفي سيرة ابن هشام والاكتفاء وغيرهما واللفظ للأول : كانت الكتيبة خمس الله وسهم النبي وسهم ذوي القربى والمساكين وطعم أزواج النبي وطعم رجال مشوا بين رسول الله وأهل فدك بالصلح 2 . وفي فتوح البلدان : وجعل لأزواج النبي فيها نصيبا وقال : " أيتكن شاءت أخذت الثمرة ، وأيتكن شاءت أخذت الضيعة لها ولورثتها " 3 . وقد ورد في مغازي الواقدي تسمية سهمان الكتيبة بتفصيل واف 4 . وفي وفاء الوفاء : ان أهل الوطيح وسلالم صالحوا عليها النبي ( ص ) ، فكان ذلك له خاصة وخرجت الكتيبة في الخمس وهي مما يلي الوطيح والسلالم فجمعت شيئا واحدا ، فكانت مما ترك رسول الله من صدقاته 5 ، وهو يقتضي ان بعض خيبر فتح عنوة وبعضها صلحا . وبه يجمع بين الروايات المختلفات في ذلك 6 . وقال القاضيان الماوردي وأبو يعلى : " وملك من هذه الحصون الثمانية ثلاثة حصون : الكتيبة والوطيح والسلالم . اما الكتبية فاخذها بخمس الغنيمة ، واما الوطيح والسلالم فهما مما أفاء الله عليه لأنه فتحهما صلحا فصارت هذه الحصون الثلاثة بالفئ والخمس خالصة لرسول الله ( ص ) " 7 . قال المؤلف : يؤيد ما ذكروا ان سهام رسول الله في خيبر كانت 18 سهما ،
--> ( 1 ) فتوح البلدان 1 / 28 . 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 404 ، والاكتفاء في مغازي رسول الله ، والثلاثة الخلفاء 2 / 268 ، وراجع مغازي الواقدي ص 692 - 693 ، وإمتاع الأسماع ص 329 . 3 ) فتوح البلدان 1 / 32 . 4 ) مغازي الواقدي ص 693 ، وراجع فتوح البلاذري 1 / 27 وطبعة أخرى 1 / 33 . 5 ) اصطلحوا كما ذكرنا على تسمية كل ما ترك رسول الله من ضياع بالصدقة اخذا برواية أبي بكر عن النبي " ما تركنا صدقة " . 6 ) وفاء الوفا ص 1210 ، وراجع سيرة ابن هشام . 7 ) في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص 170 ، ولأبي يعلي ص 184 - 185 ، وراجع الأموال لأبي عبيد ص 56 .